السيد مصطفى الخميني

568

تفسير القرآن الكريم

بعض المسائل الأصولية المسألة الأولى حول دلالة الأمر على المرة قد تحرر في الأصول : أن الأمر إذا تعلق بعنوان من العناوين - كإكرام العالم وغيره - فيكفي ذلك مرة ، فإذا ورد الأمر بالحج فيكفي مرة واحدة ، كما في بعض الأخبار ( 1 ) . وعلى هذا يكفي الوفاء بالعهد مرة واحدة ، ولا يجب استقصاء العهود الإلهية بأنواعها ولا بأفرادها ، بل يكفي الوفاء بعهد من العهود ، مع أن المقصود هو الوفاء بجميع المقررات الإلهية في طول الأزمنة ، كما أن المراد والمطلوب في ناحيتنا هو وفاؤه بعهده الكلي طيلة الأحيان والأوعية الدنيوية والبرزخية وفي القيامة ، فلا يتم ما في علم الأصول . وعلى هذا يظهر كفاية ذكرهم مرة واحدة لنعمة واحدة ، وهكذا سائر الموارد التي تراها في هذه الآيات وأشباهها .

--> 1 - راجع وسائل الشيعة 8 : 12 - 13 ، كتاب الحج ، أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الباب 3 .